مع نمط الحياة الحديث الذي نعيشه، أصبحت آلام الرقبة من أكثر الشكاوى الطبية شيوعاً. يعود ذلك لأسباب متعددة تضغط على عضلات الرقبة، أبرزها الجلوس الطويل أمام الشاشات، وضعية الرأس إلى الأمام، والتوتر، وقلة الحركة.
لماذا تؤلم الرقبة؟
فقرات الرقبة صغيرة نسبياً وتحمل وزن الرأس طوال اليوم. عندما تميل الشاشة إلى الأسفل أو يرتفع الكتفان بتوتر، تعمل العضلات لساعات أطول مما صُممت له، فتظهر نقاط شد، صداع، وأحياناً تنميل في الذراع.
أعراض تستدعي التقييم
- ألم أو تيبس يزداد مع الجلوس أو القيادة
- صداع يبدأ من قاعدة الجمجمة
- محدودية في لف الرأس أو النظر للأعلى
- ألم يمتد للكتف أو بين لوحي الكتف
إذا رافق الألم ضعف واضح أو تنميل مستمر أو اضطراب في التوازن، راجع طبيباً دون تأخير.
كيف يساعد العلاج الطبيعي؟
يبدأ الأخصائي بتقييم الوضعية والمدى الحركي والقوة، ثم يضع خطة قد تشمل:
- علاج يدوي لتخفيف التيبس
- تمارين لتقوية عضلات الرقبة العميقة ولوحي الكتف
- تعديل بيئة العمل (ارتفاع الشاشة، فواصل قصيرة)
- في بعض الحالات الإبر الجافة لنقاط الزناد
الهدف ليس إخفاء الألم يوماً واحداً، بل استعادة حركة مريحة ومنع تكرار المشكلة.
ماذا تفعل اليوم؟
ارفع الشاشة إلى مستوى العين، وخذ استراحة كل 30–40 دقيقة، وحرّك الكتفين بلطف. وإذا استمر الألم أكثر من أيام قليلة، احجز تقييماً في مسك كير لنضع لك خطة واضحة.